ابن بسام

156

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وهذه أيضا جملة من شعر أبي عمر قال من قصيدة في المعتمد ، وقد طاعت له غافق والمدوّر « 1 » أولها : أنارت لك الدنيا ووجهك أنور * وجلّت عطاياها وقدرك أكبر ودار كما شئت القضاء مساعدا * فجاءت ولاء غافق والمدوّر أزرتهما بحر الكتائب مزبدا * فألقت عنان الطّوع رضوى وصنبر « 2 » ومنها : / يقول مثارو « 3 » الجن إذا ذعروا به * هي الأرض تسعى « 4 » أم هو البحر يزخر سرى فاستطيروا خيفة من نذيره * ولم تك ليلا قبله الجنّ تذعر فتوح يموت الحاسدون شجى بها * فليت حليف الغيّ يحيا فيخبر ومنها : لئن جهد المدّاح فيك فأطنبوا * فإنّك أعلى في النفوس وأخطر [ 41 أ ] فدتك مسوك لا ملوك كما ادّعوا * إذا ظفروا يوما زهوا وتجبّروا وللّه منك القول والعقد صحّة * إذا سدّ مسموع وخالف مضمر وعصر تحلّى منك بالأحد الذي * له في يد السّبق اللواء المشهّر وأيام سعد في ظلالك أوطنت * تراح بها الآمال دأبا وتمطر نفى حسنها عن ناظري طائف الكرى * فأنعم ساعاتي بها حين أسهر وأمتعني جوّ نضير وسلسل * نمير وممتدّ المطارف أخضر وكم مورد في الأرض يشفى به الصدى * ولكن نداك الغمر أحلى وأنضر أهنّيك أم هذا الأنام بأنعم * جميعهم في حليها يتبختر وهل تلتقي الأجفان إلّا على الرضى * وأنت على الدنيا الإمام « 5 » المؤمّر

--> ( 1 ) غافق : حصن حصين كان بقرب حصن بطروش ( الروض : 139 ) والمدور حصن آخر ) ( AlmodovardelRia ) ( قريب من قرطبة ، وانظر الحديث عن المدور في المغرب 1 : 222 . ( 2 ) صنبر : اسم جبل ، ذكره البحتري « أعلام رضوى أو شواهق صنبر » . وفي المسالك : وألقت عنان الطوع وهي تحسر . ( 3 ) ك ل : مثار . ( 4 ) المسالك : تطوى . ( 5 ) المسالك : الأمير .